Published on April 7, 2026
حضارة وعمراناما "سيمون دي بوفوار" الكاتبة الفرنسية المعروفة بنشاطها...
اما "سيمون دي بوفوار" الكاتبة الفرنسية المعروفة بنشاطها في مجال
تحرير المرأة - فهي صريحة قاطعه في رأيها حيث تقول:" ستظل المرأة مستعبدة
حتى يتم القضاء على خرافة الاسرة و خرافة الامومة و الغريزه
الابوية."
لا تقضي الحضارة على الاسرة فقط من الناحية النظرية ، و انما تفعل ذلك في
الواقع ايضا. فقد كان الرجل اول من هجر الاسرة ثم تبعته المرأه و اخيرا
الاطفال. و نستطيع ان نتتبع القضاء على الاسرة في كثير من الجوانب .. فعدد
حالات الزواج في تقهقر متصل، مع تزايد في نسبة حالات الطلاق، و ازدياد عدد
النساء العاملات، و الزيادة المطردة في عدد المواليد غير الشرعيين، و
ازدياد مستمر في عدد الاسر التي تقوم على احد الوالدين
فقط..الخ.
و في استبيان أجري في فرنسا بين طالبات المدارس، كانت الرغبة في الاستقلال
و الحياة السائبة ، تأخذ المحل الاول بين الرغبات ، بينما جاءت الرغبة في
الزواج في آخر القائمة.
لقد كرست جميع الاديان الاسرة باعتبارها عش الرجل ، و اعتبرت الام المعلم
الاول الذي لا يمكن استبداله بغيره. اما الطوبيا (المجتمع المثالي المنظم
بالمفهوم المادي) فانها تتحدث دائما بابتهاج عن التعليم الاجتماعي و مدارس
الحضانة.. اذ هناك شيءا واحدا مشتركا بينها جميعا ، الا و هو غياب الام
ووضع الاطفال في رعاية الموظفين.
الام تلد الانسان و تربيه ، اما الحضانة فهي مصنع و آلة
تعليمية.
فبدلا من التربية او تنشئة الانسان نواجه عملية تمنولوجية كاننا بإزاء
انتاج دواجن.
ان قمة هذا الموقف "الحضاري" تجاه الاسرة تطالعنا به العبارة الماركسية
الشهيرة في كتاب "رأس المال":"ان الاطفال من كلا الجنسين يجب حمايتهما من
ابويهما."