Back to all articles
Published on April 7, 2026
سياسة وحكم

عن أسس حكم الدول

عن أسس حكم الدول اذا كانت قوانين الدولة مفروضة من العقلاء وأكابر الدولة و بصرائها ، كانت السياسة عقلية و اذا كانت مفروضة من الله بشارع يقررها و يشرعها كانت سياسة دينية نافعة في الحياة الدنيا و في الاخرة وذلك ان الخلق ليس المقصود بهم دنياهم فقط فانها كلها عبث و باطل اذ غايتها الموت و الفناء ، والله يقول :"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا." فالمقصود انما هو دينهم المفضي بهم الى السعادة في آخرتهم صراط الله الذي له ما في السماوات و ما في الارض ، فجاءت الشرائع بحملهم على ذلك في جميع احوالهم من عبادة و معاملة ،حتى الملك الذي هو طبيعي للاجتماع الإنساني ، فأجرته على منهاج الدين ليكون الكل محوطا بنظر الشارع ، والله الملك الحق هو اعلم بمصالح البشر فيما هو مغيب عنهم ، اذن فالملك الطبيعي هو حمل الناس على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار اما الخلافة هي حمل الناس على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية و الدنيوية ، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين و سياسة الدنيا . يسمى خليفة لكونه يخلف النبي في امته ، فيقال خليفة بإطلاق و خليفة رسول الله (أبو بكر قال انا خليفة رسول الله ) ايضا يسمى إماما (تشبيها بإمام الصلاة في اتباعه والاقتداء به و لهذا يقال الإمامة الكبرى) تعيين الامام يرجع الى اختيار أهل العقد والحل و يجب على الخلق طاعته . شروط هذا المنصب فهي أربعة : العلم و العدالة و الكفاية و سلامة الحواس والأعضاء . • شرط العلم ان يكون عالما بأحكام الله ليكون منفذا لها ثم مجتهدا ،لان التقليد نقص والإمامة تستدعي الكمال في الأوصاف والأحوال . • الكفاية ان يكون عارف بإقامة الحدود واقتحام الحروب بصيرا بها ، عارفا باحوال الدهاء قويا على معاناة السياسة ليصح ما جُعِل
More articles