Published on April 7, 2026
تدبر قرآني﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي...
﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ \* لا شَرِيكَ لَهُ
وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾
\الأنعام: 162، 163\]\
تأمل معي هذه الاية الشاملة و الجامعة و العقدية بالدرجة
الأولى.
كانت العبادة أو الدين عند الجيل الأول تشمل كل نشاط الإنسان .. مأكله و
مشربه و عمله و سفره و زواجه..كله ابتغاء وجه الله، فطلب العلم عبادة مثلا
، تأمل قول النبي :\"طلب العلم فريضة على كل مسلم\" ، هنا استخدم رسول الله
كلمة فريضة معناه عبادة واجبة يتقرب بها الى ربه.
ايضا التاجر عابد لله وهو يتاجر فهو لا يغش و لا يخدع ولا
يرابي..
اما عندنا نحن فانحسر الدين في الشعائر التعبدية اي في الصلاة والصوم..الخ
وكنتيجة حتمية انحسرت كل جوانب الحياة فأصبحنا غثاء وتغيرنا الى أمة مختلفة
تماما، و ما كان الجيل الأول غثاء بل كانوا بنيانا مرصوصا راسخا كانوا أمة
علم و قوة و واخلاق.
في العصر الحالي او الاجيال المتأخرة أصبح المحرك الأساسي للأعمال هو
المنفعة الشخصية. نحن لم نفهم مقتضيات \"لا إله إلا الله\" وهنا منبع
الداء.
الخطأ العقدي الخطير الذي وقعنا فيه هو فصل الحياة عن الآخرة..فنحن نعمل
أعمالا من أجل الدنيا و اعمالا اخرى من اجل الاخرة !
فانت لا تعمل من اجل الله او من اجل اعلاء كلمة الله بل تعمل من اجل الكسب
و التنافس الاجتماعي.
انت تسافر للمتعة الشخصية المادية و تأسيا بالأقران ولا تسافر من أجل
الدعوة او العلم النافع ..
انت تتزوج من اجل نفسك و من اجل المجتمع ولم تكن ابدا تفكر في تربية نشأ
صالح عله يعيد الحياة لهذه الأمة من جديد..
بل موت الانسان يجب ان يكون عملا يقدم لله سبحانه و تعالى.. كيف ذلك؟ ألم
يقل الله سبحانه:\"ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون\" اي تمت و