Back to all articles
Published on April 7, 2026
أحاديث نبوية

هذا الشاب او هذ الشيخ الذي اقبل من اوربا

هذا الشاب او هذ الشيخ الذي اقبل من اوربا يحمل الدرجات الجامعية و يحسن الرطانه بإحدى اللغات الاجنبية ..يجلس اليك و الى غيرك منتفخا متنفِّشا مؤمنا بنفسه و بدرجاته و بعلمه الحديث، او أدبه الحديث ثم يتحدث اليك كأنه ينطق بوحي أبولون.فيعلن اليك في حزم و جزم ان أمر "القديم" قد إنقضى ، و أن الناس قد أظلهم أمر "التجديد" و ان الادب القديم يجب ان يترك للشيوخ الذين يتشدقون بالالفاظ، و يملأون افواههم بالقاف و الطاء و ما أشبهها من الحروف الغلاظ و ان الاستمساك بالقديم جمود، والاندفاع في الحياة الى امامٍ هو التطور، و هو الحياة و هو الرقي.هذا الشاب و أمثاله ضحية من ضحايا الحديثة ، لانه لم يفهم هذه الحضارة على وجهها ، ولو قد فهمها لعلم انها لا تنكر القديم و لا تنفر منه و لا تنصرف عنه ، و انما تحببه و ترغِّبُ فيه و تحث عليه، لانها تقوم على اساس منه متين....... هذا الشاب ضحية من ضحايا الحضارة الحديثة أو من ضحايا جهل الحضارة الحديثة، و شره ليس مقصورا عليه ، و انما يتجاوزه الى غيره من الناس . فهو يتحدث و هو يعلِّم و هو يكتب و هو في هذا كله ينفث السم ويفسد العقول و يمسخ في نفوس الناس المعنى الصحيح لكلمة "التجديد". فليس التجديد في إماتة القديم ، و إنما التجديد في إحياء القديم ، و أخذ ما يصلح منه للبقاء هم لم يفهموا الحضاره الحديثة و انما اتخذوا منها صورا و اشكالا وقلدوا اصحابها تقليد القردة لا اكثر لا اقل... و الذين تدفعهم الحضارة الحديثة الى احياء قديمهم و تملأ نفوسهم إيمانا بان لا حياة لمصر الا اذا عنيت يتاريخها الاسلامي و بالأدب العربي قديمه و حديثه عنايتها بما يمش حياتها اليومية من الوان الحضارة الحديثة = هم الذين انتفعوا و هم الذين ذاقوا وهم القادرون على ان ينفعوا في
More articles