Back to all articles
Published on April 7, 2026
تدبر قرآني

مسألة النفاق

مسألة النفاق كنت اتصور سابقا ان "المنافق" لا بد ان يعلم من نفسه انه منافق، او ان النفاق هو قرار بيد المرء، ولكن تصوري لم يكن صحيحا! اذ الشخص المنافق لا يعلم أنه كذلك لم أتوقع ابدا ان النفاق يمكن ان يقع في القلب دون اي يعلم الشخص، بتصرفات يعتبرها من هوامش الأمور.. مثلا هناك اشخاص عاهدوا انفسهم بانه اذا رزقهم الله مالا فسيتصدقون ، ولكن شحت انفسهم ، فسبب ذلك لهم النفاق في قلوبهم. تأمل قول الله :"وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" - التوبة كيف نكون مطمئنين حين تنتهك امرا علمنا حرمته عند الله ان لا يعقبنا ذلك نفاقا في قلوبنا ؟؟ كيف نأمن النفاق عندما نطلق عبارات من قبيل " تجربة الصحابة لا تلزمنا " او " الحديث ليس صالح لكل زمان " كيف نأمن النفاق على قلوبنا عندما نعلم ان في القرآن ما يدعونا برد الخلاف الى النصوص ولكننا نقول بكل غرور و حمق و جهل :"فيه خلاف" كنت اعتقد ان خوف الصحابة من النفاق إنما يعود الى "ورعهم " ولكني اكتشفت أن الصحابة فهموا النص القرآني جيدا و تيقنوا انما يقع النفاق بسبب تصرفات معينة في الأغلب لا نتوقع نتائجها او لا نلقي لها بالا . إذن فالنفاق لا يحصل بالضرورة عن "إرادة واعية" القرآن صور المنافقين أنهم قد يصلون و قد يتصدقون و قد يذكرون الله و مع ذلك لم يستنقذهم من ورطة "النفاق" بسبب تصرفات لم يحسبوا نتائجها.. الله تعالى بين صراحة ان المنافقين ألوان ، فبعض المناف
More articles