Published on April 7, 2026
تدبر قرآنيالانحرافات الفكرية في مسألة الجهاد
الانحرافات الفكرية في مسألة الجهاد:
الاسلام شرع القتال لعدة امور :
الامر الاول :الدفاع عند حالات الهجوم الظالم الآثم او الهجوم المدبر ، و
الحق فيه واضح .
الامر الثاني : الجزاء و العقاب لاسترداد الحقوق المغصوبة و المأخوذة بغير
الحق ، كحال المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم و اموالهم و الحق في هذا
الامر واضح ايضا ، و دليله قوله تعالى في سورة الحج :"أُذن للذين يقاتلون
بانهم ظلموا و ان الله على نصرهم لقدير \*الذين اخرجوا من ديارهم بغير
حق...\*
الامر الثالث :الانتصار لمسلمين مستضعفين مظلومين مقهورين ، واقعين تحت
سلطان كفار ظالمين ، يغلبونهم على امرهم ، و يفتنونهم في دينهم ، و في بيان
هذا الامر يقول الله عز و جل في سورة النساء : و مالكم لا تقاتلون في سبيل
الله و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا
من هذه القرية الظالم اهلها و اجعل لنا من لدنك و ليا و اجعل لنا من لدنك
نصيرا \*
الامر الرابع : تامين تبليغ دعوة الحق للناس ، فتبليغ الدين للناس اجمعين
وظيفة المسلمين الاولى ، التي لا يجوز لهم بحال من الاحوال ان يتخلوا عنها
، دل عليهل قول الله تعالى في سورة البقرة :و كذلك جعلناكم امة وسطا
لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا...\*
و قوله تعالى في سورة الحج :
و جاهدوا في الله حق جهاده ، هو اجتباكم و ما جعل عليكم في الدين من حرج
ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل و في هذا ليكون الرسول شهيدا
عليكم و تكونوا شهداء على الناس ...\*
فقد كلف الله المسلمين ان يجاهدوا في الله حق جهاده ، لتبليغ دينه و يوم
القيامة يكونون شهداء على الناس في انهم بلغوا دين الله ، كما ان رسول الله
يكون شهيدا على المسلمين الذين بلغهم دين الله في زمانه.
و حين لا تسمح ل