Back to all articles
Published on April 7, 2026
تدبر قرآني

بزيادة انتشار الاسلام

بزيادة انتشار الاسلام ، كان من الطبيعي ان تزداد المشاكل اليومية في حجمها و درجة تعقيدها ، و استخدم المسلمون الرياضيات المتطورة في حلها . كان الحساب في الحياة اليومية اساسيا في كل شئ بدءا من حسابات الضرائب وحتى تقسيم المواريث بطريقة تتفق مع ما جاء في القرآن. كان النظام الستيني هو السائد في البداية لكن تم استبداله بالنظام العشري الذي جعل من العمليات الحسابية المعقدة امرا سهلا. في اطار العمليات الحسابية ، اضاف المسلمون الاعداد الصماء و الاعداد الطبيعية و الكسور العادية. حظيت الخواص الرياضية للنقطة و الخط و الفراغ بدراسة فلسفية مكثفة في بغداد في القرن التاسع (خاصة من بنو موسى-ثلاثة اخوة موهبين). كرس علماء مثل : ثابت بن قرة وناصر الدين الطوسي و عمر الخيام الكثير من الوقت لبرهنة الفرضية الخامسة لاقليديس : اذا قطع خط مستقيم خطين وكانت الزوايا في احد جانبي الخط اقل من ٩٠ درجه ، فان الخطين سيلتقيان حتما . العلماء المسلمين اسسوا ما اصبح يسمى بالهندسة الاقليدية. برز في القرن الثامن ، الخوارزمي وكتابه الجبر و المقابلة الذي انشأ مصطلح الجبر - النظام العشري في الحساب و في المفاهيم التي وراءه . تشير كلمة الجبر في اللغة العربية الى النقل من احد جانبي المعادلة الى الجانب الاخر - او الحفاظ على الاتزان (المقابلة) عن طريق اضافة او طرح نفس الكمية الي او من كل جانب من المعادلة مع ما يترافق من ذلك من اختزال و تبسيط و تجميع للحدود المتكافئة. اشتق اسم "الجوريتم" من اسم الخوارزمي نفسه و و هو يعني الحساب المتسلسل او نظام الخطوة خطوة كطريقة لحل مشكلة او ملاحقة هدف ما . فتح الخوارزمي الباب على مصراعيه للعمليات الرياضية المتقدمة لتصبح ممكنة في القرون التالية ، وذلك بإقرار مقدرة المعادلات على وصف
More articles